شمس الدين الشهرزوري

224

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وقولنا : « لزم عنهما » يعني اللزوم الأعمّ من البيّن وغيره ، ليندرج فيه القياس الكامل ، وهو الشكل الأول وغيره من الأشكال الثلاثة . وليس هذا اللزوم عن صورة المقدمتين ولا عن مادتهما ، بل عن المجموع من المادة والصورة . وقولنا : « لذاته » احتراز عن أمرين : الأول ، أنّه احتراز عن القياس الذي يلزم عنه قول آخر بواسطة مقدمة أجنبية خارجة عن المقدمتين ، ليست من لوازمهما ؛ ويسمى « قياس المساواة » كقولنا : « آ مساو ل ب وب مساو ل ج » ، فمتى سلّمت هاتان المقدمتان لزم عنهما أنّ « آ مساو ل ج » لكن لا « 1 » لذاته ؛ فإنّه ينتج لذاته أنّ « آ مساو لمساوي ج » ؛ فإذا انضمّ إليها و « كل ما هو مساو للمساوي « 2 » فهو مساوي » وهي المقدمة المحذوفة الخارجة « 3 » ، لزم المطلوب أنّ « آ مساو ل ج » . فلو لم نقل : « لذاته » لورد هذا نقضا ، لكونه قولا مؤلفا من مقدمتين يلزم عنهما قول آخر وليس بقياس اقتراني ، لعدم اشتراك المقدمتين في حد ؛ إذ محمول المقدمة الأولى « مساواة ب » ، وموضوع الثانية نفس « الباء » ؛ وليس باستثنائي لعدم ذكر النتيجة أو نقيضها بالفعل ؛ نعم هو قياس بالنسبة إلى قولنا : « آ مساو لمساوي ج » ، وليس بقياس بالنسبة إلى قولنا : « آ مساو ل ج » . ونزيده تحقيقا فنقول : إنتاج القياس المذكور « آ مساو ل ج » إنّما هو بواسطة قياسين ، فينتج المطلوب منهما . فالقياس الأوّل « آ مساو ل ب » و « كل ما هو مساو ل ب فهو مساو لكل ما يساويه ب » ، ينتج أنّ « آ مساو لكل ما يساويه ب » وينعكس إلى « كل ما يساويه ب ف آ مساو له » ، فنجعله كبرى لقولنا : « كل ج مساو ل ب » الذي هو عكس المقدمة الثانية كذا : « ج مساو ل ب وكل ما يساويه ب ف آ مساو له » ينتج : « ج مساو ل ب » ، ونعكسه إلى قولك : « آ مساو ل ج » وهو المطلوب . الثاني في الاحتراز بقولنا : « لذاته » ، احترز به عن المقدمتين المستلزمتين

--> ( 1 ) . ب : - لا . ( 2 ) . ب : المساوي . ( 3 ) . ب : الخارجية .